بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 16 يونيو 2012

النصوص المخفية

عن أبى ذر الغفارى- رضى الله عنه- قال :
سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول :
( مثل أهل بيتى مثل سفينة نوح
من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق )
صدق رسول الله ( ص )

رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم
      ووافقه الإمام الذهبى

زخارف الحياة -3

................... إن زخارف الحياة تبهر العين وتخلب اللب فنلهث خلفها ونجرى وراءها لا نرى سواها ولا نطلب إياها حتى إذا ما عثرنا عليها تعثرت أقدامنا واختلف علينا طريقنا وتشبثنا بأيدينا ثم نظرنا فلم نجد سوى سراب لمع زمنا فبهر أبصارنا فلما ذهبنا نستبق خلفه وجدنا العدم وليت الأمر يقف عند فوات المحبوب المرغوب ولكن تتراكم علينا المكاره فإذا بالاحزان من خلفنا تتطاول حتى تحجب عنا ضوء الشمس وإذا بالهموم أمامنا تتمادى حتى ننسى معها أنفسنا وإذا بالعيون تسهد بعد نوم وإذا بالفؤاد يضطرب بعد راحة وإذا بالأمراض تقف غير بعيد ترقب هذا الجسد المتهالك على الدنيا حتى غذا سقط افترسته ونهشته نهشا لا رحمة فيه ولا هوادة..فيالسوء المصير !!
هذا رجل يملك قوته وكفايته ىخرج فى الصباح يعمل وينصب ثم يعود فيأكل ويشرب ويحمد الله تعالى  ويلاعب أهله وأولاده ويفرح ويمرح وتملأ بيته ضحكته الرنانة ويزور أصدقاءه ثم يعود الى الفراش ليسكن بعد حركة دائبة وسعادة دائمة فينام ملء جفونه لا يحزن على شىء  ولم ؟؟ وقد أكل حتى شبع من فضل الله وشرب حتى روى من ماء الله الطهور وفرح وضحك وحمد الله وأدى ما عليه فلينم الآن مرتاح الضمير هانئ البال..
وهذا رجل آخر جعل المال غايته العليا وهدفه الأسمى فذهب يجمع ويحرم نفسه ويشقيها من أجل الجمع والكنز إذا حصل له مائة أرادها ألفا فإن حصل عليها اشتهى المليون ثم يقول : مليون واحد لا يكفى !! (ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ) فيظل يجمع و يكنز حتى لا يشبع إلا بتراب المقبرة الذى يقتحم جوفه اقتحاما ليملأ هذا الفم الذى لا يشبع أبدا !!
هذا الرجل لا يملك وقته ليتنزه قليلا أو يمارح أولاده الصغار
هذا الرجل لا يملك نفسه ذاتها فهو إنسان اختار أن  يدور فى الساقية كما يدور الثور معصوب العينين يظن أنه يسير إلى الأمام بينما هو فى الحقيقة يدور حول نفسه فقط ويجهد ويتعب ويشقى ثم ينتهى إلى حيث بدأ.
إنه لا يملك المال الذى يجمع بل الأحرى أن نقول إن المال يملكه أو على حد التعبير النبوى الهادى ( يستعبده )( تعس عبد الدرهم)
.........................................  وللحديث بقية إن شاء الله

الجمعة، 2 ديسمبر 2011

الخميس، 11 أغسطس 2011

زخارف الحياة-2

..............إنى لأعجب لصنف من البشر كثيرين و ياللأسف يروق لهم اختزال الإنسان ,قلبه و لسانه ,روحه و جنانه,أفراحه و أتراحه,آلامه وأحلامه إلى مجرد دينار يمشى على الأرض وجنيه يفكر ويتكلم و من معه قرش يساوى قرشا ومن ليس معه شىء لا يلزمه شىء!!!!
(يا حسرة على العباد) كيف رضوا لأنفسهم أن يعبدوا الدينار و الدرهم و أن لا يرى الناس فيهم إلا جيوبا ممتلئة بالأموال و البنكنوت؟؟
الصنف الثانى من الناس:فريق من البشر عيناك منهم فى جنة والعقل منهم فى جحيم وعذاب ترى الواحد منهم جميل الوجه ذلق اللسان يتحدث بسبعة ألسن يسحرك بلسانه حتى تمسك السماءو يصدمك بأفعاله و أخلاقه حتى كأنك سقطت فى بئر مظلم ليس له قرار.
و لعمرى هل كان بلال بن رباح ذلك القديس الجليل الذى سمع مولانا النبى وقع نعليه فى الجنة وهو ما يزال فى دنيا الناس إلا عبدا أسودا كأن رأسه ذبيبة؟؟؟!!
إنى أتخيل الآن مجتمع المدينة و أشهد بلالا و ابن سلول قائمين و لنحكم نحن الآن!!بل ان كثيرين من أهل العالم الذى نعيش فيه الآن أجمل منظرا وأبهى منطقا من بلال و لكن ....................................................هل يوجد فى العالم الآن قلب بلال المؤمن الطاهر؟؟!..اللهم لا.....هل يعرف العالم الآن تلك الروح الراسخة رسوخ الجبل وتلك الابتسامة الهادئة العذبة التى هزمت الصخر و الشرك و الظلم و الطغيان؟؟.....إن ما يعرفه عالم اليوم هو تلك الأرواح المنهزمة و تلك الأجساد المتهتكة و تلك النفوس المنحلة لا يعرف هذا العالم إلا ربا واحدا هو المال يسلك من أجله كل الشعاب و المسالك و لا يتكلم إلا لغة واحدة هى لغة القوة و السيطرة (يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون)
و إنا لنعرف ذلك أيضا سنة سارية فى كون الله تعالى فإنه ليس هناك أنعم من ملمس الثعبان ومع ذلك ففى غدد لعابه السم الزعاف!! فالشكل ليس دليلا على المضمون و العرض لا يحكم الجوهر ولذلك انظر إلى كلمات بلال عندما خطب له و لأخيه قال بلال :
(كنا عبدين فأعتقنا الله
و كنا ضالين فهدانا الله
و كنا فقيرين فأغنانا الله
فإن تزوجونا فالحمد لله
و إن لم تزوجونا فلا حول ولا قوة إلا بالله )
إنها كلمات رجل مؤمن يفهم الدنيا على حقيقتها و يزن الأمور بميزان الله,ميزان السماء, ليس بميزان أهل الأرض المغرورين...............و ما زال للحديث بقية0

الثلاثاء، 5 يوليو 2011

زخارف الحياة

الزخرفة تعنى تزيين الشىء من الظاهر فقط بحيث يبدو جميلا للعيون و الأبصار دون اهتمام بالعقول و البصائر و لا شك أن السعادة عند الحكماء و العقلاء بجمال الباطن و الحقيقة و الجوهر لا بجمال الظواهر و الأشكال و إنى على امتداد حياتى على الأرض أشهد أنى رأيت صنفين من البشر مختلفين جد الإختلاف يشهدان لقولى :
الأول : قوم جمل الله أرواحهم بالإيمان وزين به قلوبهم و زين الإيمان بهم !! فنضح الجمال على وجوههم و حتى لو لم يكونوا من أهل الجمال الظاهر فترى رجلا أسمر شديد السمرة ليس له نصيب من الحسن الظاهر لكن الله وهبه حسنا آخر لا يتغير و لا يتبدل و هو حسن الجوهر فمجرد أن تقع عليه عيناك حتى ترى هذه السمرة تنبض بالنور وتتألق بالرضا فتسكن روحك عند رؤيته وتشعر بارتياح الى لقائه
ويذكرنى هذا الصنف من الناس برجل بدوى اسمر شديد السمرة اسمه (زاهر)كان ياتى رسول الله صلى الله علية وسلم _كل عام بتمر البوادى فيمكث معه ايام ثم يرحل وذات مرة وهو فى سوق المدينة اذ طلع نبى الهدى خلف ظهره وغمى على عينيه ثم اخذ يدور به وينادى مداعبا له !! (من يشترى هذا العبد ؟ ) !! وهنا تاتى الحكمة ويظهر المقياس الصحيح الذى تقاس به النفوس اذ تجد هنا مقياسين:
مقياس الظاهر_مقياس الباطن /او ان شئت فسمه مقياس الدنيا ومقياس الاخرة او الاحرى ان نسميه مقياس الجسد المادى ومقياس الروح !!يقول زاهر:(اذا تجدنى كاسدا يارسول الله )!! 
لقد نظر زاهر الى الخارج -الى الجسد الاسود الناحل واصدر حكما منطقيا على نفسه !!فكم يساوى هذا العبد فى دنيا الناس وفى سوق الرجال _فالجلد اسود والجيب ابيض واليدان صفر وهنا يتجلى المقياس الروحى حين يعلنها مولانا رسول  الله صلى الله عليه وسلم  فى الافق لزاهر ولغيره (انت عند الله غال )
يالها من كلمة خير من الدنيا واهلها جميعا هذا رسول الله ينظر بنظر الله فى الامور يرى مالا يراه الناس  او يتعامون عن رؤيته يرى ايمان زاهر وقلبه التقى ونفسه الطاهرة (ان الله لاينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم )فاذا كان الجلد مظلم فالروح مضيئة واذا كان الوجه اسود فالقلب ابيض مستنير واذا كانت اليد خلوا من المال فان النفس غنية _وهو الغنى بالحق والخيرات والاعمال الصالحات واذا خف العبد الاسود فى ميزان الذهب والفضة واستخف به اهل الدنيا العميان فان (لااله الا الله )فى قلبه اثقل من السماوات والارض جميعا .......... وللحديث بقية